السيد كاظم الحائري
192
مناسك الحج
والرّفعة ، فأولياؤه بعزّه يعتزّون ، يا من جعلت له الملوك نير المذلّة على أعناقهم ، فهم من سطواته خائفون ، يعلم خائنة الأعين ، وما تخفي الصّدور ، وغيب ما تأتي به الأزمنة والدّهور . يا من لا يعلم كيف هو إلّا هو ، يا من لا يعلم ما هو إلّا هو ، يا من لا يعلم ما يعلمه إلّا هو ، يا من كبس الأرض على الماء ، وسدّ الهواء بالسّماء ، يا من له أكرم الأسماء ، يا ذا المعروف الّذي لا ينقطع أبدا ، يا مقيّض الرّكب ليوسف في البلد القفر ، ومخرجه من الجبّ ، وجاعله بعد العبوديّة ملكا ، يا رادّه على يعقوب بعد أن ابيضّت عيناه من الحزن فهو كظيم ، يا كاشف الضّرّ والبلوى عن أيّوب ، وممسك يدي إبراهيم عن ذبح ابنه بعد كبر سنّة وفناء عمره ، يا من استجاب لزكريّا ، فوهب له يحيى ، ولم يدعه فردا وحيدا ، يا من أخرج يونس من بطن الحوت ، يا من فلق البحر لبني إسرائيل فأنجاهم ، وجعل فرعون وجنوده من المغرقين ، يا من أرسل الرّياح مبشّرات بين يدي رحمته ، يا من لم يعجل على من عصاه من خلقه ، يا من استنقذ السّحرة من بعد طول الجحود ، وقد غدوا في نعمته يأكلون رزقه ، ويعبدون غيره ، وقد حادّوه ونادّوه وكذّبوا رسله . يا اللّه يا اللّه ، يا بدئ يا بديع لا ندّ لك ، يا دائم لا نفاد لك ، يا حيّ حين لا حيّ ، يا محيي الموتى ، يا من هو قائم على كلّ نفس بما كسبت ، يا من قلّ له شكري فلم يحرمني ، وعظمت خطيئتي فلم يفضحني ، ورآني على المعاصي فلم يشهرني ، يا من حفظني في صغري ، يا من